الشيخ فاضل اللنكراني
374
دراسات في الأصول
الطائفة قدّس سرّه ، فلا يظن بالسيرة ، فضلا عن القطع ، بعد ذهاب مثله إلى العمل بالمرجّحات في تعارض النصّ والظاهر ، كما يظهر من عبارته المحكيّة عنه في الاستبصار والعدّة ، وقد نقل العبارتين شيخنا المرتضى الأنصاري قدّس سرّه في رسالة التعادل والتراجيح « 1 » ، فلاحظ . وجوابه : أنّ لازم عدم كون الخاصّ مخصّصا للعامّ أن لا يبقى مجال للبحث عن العامّ والخاصّ في علم الأصول ، ولا بدّ من ملاحظة المرجّحات فيهما وتقديم ذو المزيّة أو التخيير ، مع أنّا نرى عدم حذف شيخ الطائفة البحث المذكور عن كتاب العدّة ، ومعناه التزامه بتخصيص العامّ بالخاص . على أنّه لا نرى في كتبه الفقهيّة من المبنى المذكور أثرا ولا خبرا ، مع أنّ لازم الالتزام به ترتّب أحكامه عليه في الفقه ، مع أنّه لا يستفاد من عبارة كتاب العدّة والاستبصار هذا المعنى . ثمّ قال : ويؤيّد عموم الأخبار ما ورد في رواية الحميري عن الحجّة عليه السّلام من قوله عليه السّلام : « في الجواب عن ذلك حديثان : أمّا أحدهما فإذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانيّة وكبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير . . . » « 2 » . ولا شكّ أنّ الثاني أخصّ من الأوّل مطلقا ، مع أنّه عليه السّلام أمر بالتخيير بقوله في آخر الخبر : « وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » . وجوابه : أوّلا : أنّ مكاتبات الحميري من حيث السند مورد للإشكال ، كما ثبت في محلّه .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 4 : 82 - 83 . ( 2 ) الوسائل 18 : 87 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 39 .